التصنيفات
حول الحركات

كيف يتحرك الله نحو مكان لم يبق في هايتي

كيف يتحرك الله نحو مكان لم يبق في هايتي

– بقلم جيفتي مارسيلين –

أنا أحد الخدام في خدمة  لا مكان باقٍ- هايتي. رؤيتنا أن نطيع يسوع بأمانة من خلال صنع تلاميذ بدورهم يصنعون تلاميذ، ويزرعون كنائس بدورها تزرع الكنائس، وتعبئة مرسلين إلى الأمم حتى لن يكون هناك مكان باقٍ. نقوم بذلك عن طريق الدخول إلى حقول فارغة، ومشاركة الإنجيل مع أي شخص يستمع، وتلمذة أولئك الذين يستجيبون، وتشكيلهم في كنائس جديدة، وتنمية قادة من داخلهم لتكرار العملية. يحدث هذا في كل مكان في هايتي. بينما تتجمع هذه الكنائس في البيوت وتحت الأشجار وفي كل مكان، نرى قادة وفرقًا جديدة يتم إخراجها من الحصاد.

جوشوا جورج هو مثال رائع على ذلك، هو أحد قادة فريقنا. إنه يعمل من أجل لا مكان باقٍ في غانثير، وهي منطقة تقع في جنوب شرق هايتي. في الآونة الأخيرة، أرسل رجلين مثل تيموثاوس، ويسكينسلي ورينالدو، إلى منطقة تسمى آنس بيترس (Anse-à-Pitres) على مقتدين بالإصحاح 10 من انجيل لوقا، ذهبوا بدون أي زاد إضافي وبحثوا عن بيت سلام. وصلوا وبدأوا على الفور في مشاركة الإنجيل من بيت إلى بيت، وطلبوا من الرب أن يقودهم إلى الناس الذين أعدهم هو. بعد بضع ساعات، التقيا رجل في الشارع يدعى كاليكستي. عندما شاركوا معه عن الرجاء الموجود فقط في يسوع، قبِل الإنجيل وسلّم حياته ليسوع.

سأل ويسكينسلي ورينالدو كاليكستي عن مكان إقامته وقادهما إلى منزله. دخلوا المنزل، وشاركوا المسيح مع عائلته كلها واختاروا كلّهم أن يتبعوا يسوع في ذلك اليوم. أمضى هذان السفيران الأيام الأربعة الموالية مع هذه العائلة، ودرّبوهم وأخذوهم إلى حقل الحصاد ليشاركوا الإنجيل مع جيرانهم. خلال تلك الأيام الأربعة، تاب 73 شخصًا وآمنوا بيسوع، وتم تعميد 50 منهم، وشكلوا كنيسة جديدة في منزل كاليكستي. استمر ويسكينسلي ورينالدو في العودة من أجل تدريب عدد قليل من القادة الناشئين على أدوات بسيطة وقابلة للتكاثر وقابلة للتكرار. في غضون أسابيع قليلة فقط، قد تضاعفت هذه الكنيسة الجديدة إلى كنيستين أخريين! الشكر ليسوع!

لقد ظل شعبي مضطهدًا جسديًا وروحيًا لأجيال. تقول هايتي للناس، “لا يمكنكم أن تتبعوا يسوع مالم تصبح حياتكم نظيفة”. يقولون، “لا تقرأ الكتاب المقدس لأنك لن تفهمه.” يقول يسوع، “تعال اتبعني وسوف أجعلكم صيادي ناس.” الآن نحن نسمع يسوع. يجد الهايتيون الحرية في إنجيل النعمة. بينما نتبع استراتيجية ملكوت يسوع الممنوحة لنا في الأناجيل وفي سفر أعمال الرسل، ونكون مخلصين لطاعة جميع وصاياه، فإن رب الحصاد يقوم بعمل عظيم. نحن حقا نختبر حركة روح الله. الآلاف من الهايتيين يتقبلون هويتهم كسفراء للمسيح وتتشكّل الآلاف من تجمعات يسوع الجديدة. نحن لا نسعى لبناء ملكوتنا الخاص، بل نقدم ملكوت الله. وهو يضاعفه!

بدأنا في تطبيق مبادئ الحركة في شباط\فبراير 2016. نحن الآن نتتبع سبع تيارات من كنائس الجيل الرابع (وأكثر) تمثل أكثر من 3000 كنيسة جديدة و20000 معمودية.

جيفت مارسيلين هو مواطن من هايتي، يخدم من أجل رؤية لا مكان باقٍ حيث لم يُعرف فيه الإنجيل بعد. في سن 22، رفض جيفت مستقبلًا مشرقًا كطبيب ليسعى وراء خطة الله لحياته كمحفز للحركات.

هذا من مقال نشر في عدد يناير- فبراير 2018 من مجلةMission Frontiers ،www.missionfrontiers.org ، صفحات 21- 22، ونُشر في الصفحة 86 من كتاب 24: 14- شهادة لجميع الشعوب (النسخة العربية)، متوفّر من 24: 14 على موقع أمازون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *